أ. عائشة على العمدة

البيئة التعليمية بين اعمار المكان وعمار العقل

بسم الله الرحمن الرحيم

البيئة التعليمية….بين إعمار المكان وإعمار العقل وصناعة المستقبل تحدثنا في المقال السابق عن محور العمليه التعليمية التربوية الوطنية عن التلميذ الطالب في بناء الإنسان وصناعة المستقبل باعتبارهم محور العمليه، داخل المنظومة التربوية. واليوم حديثنا عن البيئة التعليمية باعتبارها عنصر فعال وحيوي .لو سألنا أنفسنا، مما تتكون البيئة التعليمية الصالحة للاداء(التعليم العام)المكونات الأساسية لبيئة التعلم مكونات مادية ،الفصول والمختبرات ،الاثاث،والاجهزة التعليمية، فهل ياترى هذه المكون المادي متوفر في السابق والمستقبل حتى يؤدي الغرض والهدف الذي نأمله في أداء التعلم بصور فعاله .فلو افترضنا أن في السابق لم تتوفر هذه البيئة المادية. علينا أولا أن نضع أمام أعيننا البيئة الطبعية لكل إقليم من اقاليم السودان على حسب ،الأرض. الطقس ،الإنسان الغذاء، الإنتاج والحرف اليدوية ،الاستقرار. كل ذلك يساعد على توفير البيئة التعليمية. اما مايخص المكونات البشرية التى تضم كل فرد فاعل في العملية التعليمية والتنموية المجتمعية كالطلاب ،المعلمين، والادارة المدرسية، وأولياء الأمور فلكل فرد من هؤلاء دور مهم واساسي في نجاح البيئة التعليمية من محافظة ومتابعة، وتقويم وتقييم، ومشاركة وتعاون حتى يتم المحافظة على البيئة والاستفادة منها أطول فترة .أما الجزء الأخير ومهم ويدعم البيئة التعليمية ويجعلها متماسكة وايجابية هي المكونات النفسية والاجتماعية تتمثل في العلاقات الايجابية بين المعلم والطالب والتواصل الفعال بين الأقران، إذا -هذه المكونات هي اصل البيئة التعليمية الناجحة والمتطورة.وتتأثر البيئة التعليمية بفقدان إحد هذه المكونات ويؤثر على الأداء وعلى جودة العملية التعليمية والتنموية المجتمعية التربوية وتؤثر تأثيرا مباشرا للاثر المتوقع والنتائج النهايئة. وجودة واستمرارية التعليم والتعلم .هنالك بيئتين مختلفتين ومؤثرات على الطلاب ،البيئة التقليدية والبيئة الصناعية فلهما اثر فعال في العملية التعليمية، فالبيئة التقليدية محفزة وتجعل الطلاب أكثر قوة وإدراك وإعمار العقل بالعلم وإثراء الذهن بالمعرفة في إعداد الوسائل التعليمية وتجربتها ومعرفة نتائجها. ….الخ.اما البيئة الصناعية فهي مساعدة وسريعة لكنها لاتعطي الطالب فرصة.اوحييز للتفكير والتذكر والادراك. ولكل بيئة ايجابياته .وظرفها المحيط بها .هنالك سؤال هل توجد بيئة تعليمية في فترة الثلاثين سنة الماضية وما هو الدور الذي قدمته للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، والمجتمع .؟والبيئة المتوقعة خلال الحرب وبعد الحرب .رغم وجود اختلاف في الأقاليم والقرى والمدن فلابد من وجود قاسم مشترك بين البيئات التعليمية كلا حسب بيئته.فالبيئة التى يتعلم فيها الإنسان ليست مجرد مكان يضم المعلم والمتعلم ،إنما هي منظومة متكاملة تشمل المدرسة والمعلم والمتعلم والأسرة والمجتمع والمناخ النفسي والاجتماعي والثقافي، وكلما كانت هذه البيئة آمنة ومحفزة وغنية بالمعرفة كان أثرها أعمق في بناء شخصية المتعلم وتنمية عقله قدراته. استاذة/عائشة علي عبدالماجد محمود أغسطس ٢٠٢٦م

زر الذهاب إلى الأعلى