فجأة وجد نفسه فقد كل شىء …أو بالأصح حياته. زوجته ..منزله وظيفته …أثناء الحرب …لم يبق لديه سوي ابنته وقليل من الصبر والرضا …سارع وأغلب جيرانه النزوح لقريه أخري …علي اطرافها سكنوا …بدأ رحلة البحث عن عمل يسد به جوع الحوجه …وجد وظيفه كعامل في أحدي المزارع …قبل بها فليس له حق الرفض …يصحب ابنته الي المزرعه يخاف أن تبقي وحيدة في بيت بعيد ليس له باب …يثق في عقلها وتربيتها لكن يفتقدها فيمن حولها …وهي تساعده في عمله كمراقب للمزارعين فهو يحتفظ ببقايا شخصيته كموظف في أحدي المصالح الحكوميه.. له هيبه….ثقافه ..وبثياب مميزة ..واحيانا يكون واحدا منهم ..في أحدي الأيام في وقت الراحه بعد وجبه الافطار اتكأ علي كومه من العشب الجاف المعد للبيع ..ونادي علي إبنته ..جلست بجانبه نظر لعينيها. طويلا ..قال لها الكثير ..يعتذر .. علي كل ما حدث وعلي مستقبل مجهول لا يعلم عنه شيئا… عن الصبر وأجره عند الله تعالى..وأن الغد أفضل …لم يخرج صوت لكل ما قاله ..حبسته الاحزان … ذابت في بحر دموعه …ضمها الي صدره ليشعر بالأمان والحب لها …وله ايه محمد الحاج.