القصصاية محمد الحاج

الثورة نعمة

بقلم آيه محمد الحاج

نعمه.. فتاه اسم علي مسمى… أنعم الله عليها بجمال الأخلاق والخلقه… متفوقة في دراستها.. درست علم الإدارة ونالت درجة الماجستير وكان بحثها عن الجودة ومدي تطبيقها… دراستها أثرت علي شخصيتها.. فكل شئ عندها بنظام وجودة… عملت في شركه وتدرجت فيها الى أن وصلت نائب المدير… ناجحة ومبدعة في عملها… في بيتها هي المديره فقد فقدت والديها من زمن قريب… ولها اخوين متزوجين ولكل جزء في المنزل… لكن الاعتماد عليها في تنظيم حياتهما واسرتيهما… في يوم الثلاثين من يونيو استيقظت مبكرة وكانت استأذنت اخوها بأنها ستخرج في المسيرة المليونية لتصحيح مسار الثورة… بعد ترتيب البيت.. بدأت بتجهيز نفسها للخروج… وقفت أمام المرآة..تمشط شعرها… نظرت لوجهها وقالت.. لماذا اخرج في المسيره؟ هل سيسمع صوتي وسط آلاف الأصوات… هل خروجي أو عدمه سيؤثر في نتيجة المليونية؟ وأخذت تنظر لشعرات بيضاء بدأت تغزو رأسها وتجاعيد وبقع فقد بدأت آثار العمر تظهر فهي قاربت للخمسين عاما… وإذا خرجت واضطرت للجري بسبب إطلاق نار أو بمبان… فكسرت رجلي؟ من الملام غيري…. نظرت لروحها لا جسدها وقالت ساخرج لاسمع صوتي.. لاعبر عن رأيي… إذا كان المتظاهرين مليون فأنا المليون وواحد.. ساطالب محاسبة من سرقوا ثورتنا واحلامنا بالجنة الموعودة والراحة المنشودة وأيضا من سرق امالي واحلامي… ساهتف ضد الطغيان والظلم ومن ظلمني… سابكي علي الشهداء وعلي امي وابي فالدموع طعمها واحد… ساغني اغاني الثوره واغني… يا حبيبي ظمئت روحي وحنت للتلاقي… فالصوت صوتي.سالاعب الأطفال واحملهم.. فهم حلمي .. طوال فترة عملي وهدفي إرضاء العملاء… فأنا والوطن الان عملاء أسعى لإرضائهم… سارفع يدي حامله علمي ولوحة مكتوب عليها…ماذا اكتب؟ الثوره خياري.. أم الثوره طريقي… بسرعه أكملت ارتداء ملابسها وكمامتها… وخرجت.

زر الذهاب إلى الأعلى