اية محمد الحاج

يوم عاد وثمود

يوم عاد وثمود الو ..اهلا يا ايمان اين انتي ؟؟..تقريبا ساعة كاملة انتظرك قالت ايمان …اسفه والله …تعلمين زحمة المكان .اقترب العيد …لذلك الكل ذاهب للتسوق ردت نهي ، اعلم ..اعلم ..لكن ارجوك اسرعي ..انتصف النهار ….نهي وايمان .. صديقات طفوله …تنمو تزداد قوه كلما مرت الايام ..تواعداتا يلتقيان في مكان قريب من للسوق الكبير ..لشراء ما يليق من ملابس…تحضيرا لزواج اخوها لنهي …وهي تثق في ذوق ايمان ومعرفتها بفن الشراء ومحاججة التجار …دخلت نهي أحدي المطاعم ..أخرجت سبحتها تستغفر الله …لتسهيل أمرها وفاجابة الدعوات.في شهر رمضان مستجابه المائدة التي يقربها سمعت احد الشباب يتحدث مع اخر بأنه سيسافر بعد يومين الي قريته يحتفل معهم بالعيد ويودع أسرته لانه سيهاجر الي ليبيا ومنها الي اوربا ..فالمستقبل هنا عبارة عن ظلام لا نور يهدي ولا عمل يقضي ..وليس لهم غيره ..فوالدهم فقد بصره وأصبح الحمل عليه والامل معلقا بهالتفتت ورأت شيخ كبير يحمل هموم تكاد أن تكسر ظهره هذا ما أحست به فهو ينظر إلي السماء مرات والي الأرض مرة يلتفت وبداية لدموع تلمع …أتاها خاطر أن تذهب وتجلس بجانبه تخفف عنه القليل ..في اخر المطعم مائدة يجلس عليها رجال من مختلف الأنواع ..فهذا يبدو أنه تاجر ..جلباب ناصع وعمامه كبيرة ..وعن يمينه شاب تملاؤه الحماسة …تلتقط أذنها كلمات مثل الوطن ..الفساد …العمل …والآخر مغلوب علي أمره يبدو أنه موظف فقد شغف المبادرة والاحتجاج ..وهناك عامل نظافة أوميكانيكي يتابع ويبدي اهتمامه أما الذي يتحدث بصوت عالي ويصيح بكلمات فخيمه مثل الديمقراطيه والحلم بوطن عادل والديكتاتورية والشموليه ..ووو ييدو أنه ات من مكان آخر بعيد عن الواقع ينظر إليهم الجميع بنظرة لم تستطع تفسيرها ..تلك السيدة تمسك بالهاتف …يبدو أنها تناقش موضوع مهم ..وذاك الشاب المليح يبدو أنه في انتظار محبوبته ..ينظر إلي الساعه ويتاكد من حسن منظره ..ويلمع حذاءه اتي درويش يصبح( لا دائم الا وجه الله …صلوا علي النبي المختار …الجميع تلي صلاته وسلامه عليه …قال إنها فانيه ويأتي أمر الله ولا مرد له ..استفغروا …الله حي …اقتربت ..اقترب)حاولت نهي الاتصال بايمان ..لا رد …فجأة رأت امل …صديقتها لم تراها منذ سنوات .. صاحتا من الفرح وعدم التصديق …جلستا يحكيان ما فاتهما من حياة صبي المطعم شاب صغير يحسب ويعد في نقوده بود أن يفرح أمه بثوب جديد …وصاحب المطعم يبتسم ويراقبه وفي سره ينوي أن يهديه ثمن الثوب فجاه …صوت ارتطام عنيف قنبله أو صاروخ ..دمرت المكان وطارت أشلاء الأجساد وحلقت الأماني والأحلام …التحمت الأجساد بالحديد والطوب وجري الجميع من هول لمصيبه …وصلت ايمان ولكنها تاخرت …نهي لم يبقي شي منها …علي الأغلب كانت الطيور والأشجار والحمائم ..وضحكات الفرح الذي مات شهود علي المصيبه ..ومن سحابات كانت تطوف فوق المدينه .شهدت وحزنت فقد استقبلت دموع تبخرت وذابت فيها …افرغتها بعد سفر ومرور. بمدن وصحاري .. مطر …أروت ارض عطشي …فنمت عليها أشجار وحشائش وورود …اقتطفت وانا في طريقي الطويل إحداها شممتها ..بعبيرها روت لي اصل القصه .ايه محمد الحاج

زر الذهاب إلى الأعلى