اية محمد الحاج

قصة من الامس

قصة من الامس .ناس هنا وناس هناك .ذهبت لعزاء احد الاقرباء في ولايه بعيده نسبيا ..من المحاسن انك تلاقي الاحباب والاصحاب القدامي وتتذكر ماضي بعيد …وانا اتأمل الساحات الرمليه الفارغه والاشجار الظليله في بيوت الطين …اتحسر ..لو زرعنا نصف هذه الاراضي لاغتنينا …ولكن .!!.جاءت خالتي( زينب) وسلمت علي بشوق ..جلست تحكي وتسال عن الغايبين …فجأه سالتني …عايزه اسالك …(البرهان )دا منو ؟ سوي شنو ؟سامعه الناس برهان شكينا علي الله خلينا لله ..شعرت بأحساس غريب .. زي مويه بارده او حاره في جسمي … ..سالتها انتي جاده في سؤالك؟؟ قالت لي طبعا .-.ما بتشوفي التلفزيون الراديو ما بتطلعي من بيتك؟ ..قالت الراديو يوم شغال ويوم خشمو عنده ..(ابراهيم) ذاتو ما مريحو والتلفزيون وين يا بتي هو والتلاجه بعناهم زمان ..احتجنا للقروش ايام وفاه (محمد) ولدي ..تتذكريهو؟ …كيف ما اتذكر محمد اتوفي في حرب الجنوب له الرحمه ..بدات اثار الحزن تظهر عليها ..قلت احكي لي بتعملي شنو في يومك العادي -قالت بعد صلاه الصبح اسوي الشاي نشرب انا وابراهيم ..يطلع علي المزرعه اعوس لي كسره ..اطلع غنيماتي يشوفن رزقهن وامشي علي بتول بت الهادي ..نفطر ونشرب القهوه اجي اسوي الغداء كان عندي خضار لو مافي نتغدي بباقي الكسره بمويه .. تجينا بتول نشرب الشاي والقهوه ونتونس ..يوم السوق كان عندي قريشات رسلن (وليد) ود اختي من السعوديه بمشي القط لي حاجات ..في السوق بسمع الناس يتكلمو برهان قال برهان الله يحلنا منو …-طيب يا خالتي ..تفتكري يكون منو ؟… ..شيخ طريقه او بصير .. امكن وزير ما قاعد ساي ما بعمل حاجه هههه.قلت ..بعد ما البشير مشي جات حكومه ..برهان دا في الجيش انقلب عليها وهو رئيس مجلس السياده …قالت سياده شنو .تاني العساكر جونا ؟؟. (احسن ما ادخل نفسي في دوامه )..انتي ما بتسمعي بالمظاهرات ..اي سمعت حتي (ام الحسن )قالت ود خالتها شاب في الجامعه اتضرب ومات فيها .ي حليلو ..قلت الشباب ديل محتجين علي الانقلاب دا دايرين حكومه عادله تصلح الخراب الحاصل دا ..-عندهم حق والله ..يعني هم مابين الحكومه تتسوي ؟؟..طبعا …قالت وهو هسي رئيس. ايواا؟ ..قلت طبعا ..يعني ناس ضاقوا العسل والرياسه بسيبهم بهين .ههههه.قلت لا عشان كدا يا خا ..قبل ان اكمل كلامي وافهمها اكتر ..نادتها( بتول) …ردت عليها اي يا بتول !!العجين خمر …ااي قومي تعالي للعواسه ..الناس جعانه..قلت في سري ..جعانه من كل النواحي

زر الذهاب إلى الأعلى