التصنيفاتاية محمد الحاج

بعد الحرب نزحت هدى

بعد الحرب نزحت (هدي) مع أسرة زوجها لولاية أخري امنه .. وسكنوا في بيت الأسرة القديم المتهالك المنسي لعدد من السنين ..
لم يكن هناك خيارات أخري ..كل الأسرة في بيت واحد لكن كبير .. وهو ما يميز بيوت القري تغيرت الحياة في أيام .. وجدت نفسها في وضع يختلف تماما عن طبيعتها فهي تحب الهدوء . والنظام وتربي اولادها بطريقه معينه .. الان تراهم احيانا بالصدفه وسط اطفال الأسرة بالاضافه لاطفال الجيران .. فهما فرحان بالحياة الجديدة .. أما زوجها مشغول بتدبير حياتهم واحتياجاتهم مع إخوانه
وأسرتها بعيدة عنها في ولايه أخري .. بعد فترة اتصلت بها جارتها أخبرتها بأن كل بيوت الحي تم نهبها .. أصيبت بصدمة فالبيت ليس اثاث ومباني .. فلكل ركن فيه ذكري وحدث .. شيداه كما خططا .لذلك امتلأت عينها بالدموع والحسرة ..أحدي النساء قالت لها
-تبكي مالك بركه في عافيتكم .(.بصورة مستفزة )
لم ترد عليها
وفي يوم اتصلت بها أمها تطمئن عليها واخبرتها بأن ذهبها هي واخواتها لم يجدوه
زرفت دموع صامته فاغلبه هدايا من اخواتها وصديقاتها بمناسبه زواجها قيمته عندها لا تقدر بثمن
سمعت من تقول:

تبكي لشنو ..ولدنا جابو ليها بكرة بجيب كان الله اداه العافيه
كل يوم يزداد طعم المرارة فيها وجفت عيونها وصوتها المكتوم
في يوم سمعت صوت بكاء وعويل . قالو توفت حاجة (زينب )
لبست ثوبها وجرت لبيت العزاء ..وأخذت تصرخ وتبكي ..وتبكي كأنها أحدي بناتها ..بعد أن رجعت سالتها اخت زوجها وهي تضحك

تبكي المرة كدا مالك ؟ بتعرفيها

لا ابدا كان وقفت قدامي ما بعرفها هههه
لكن ابكي وين؟ ..أفرغ حزني وحسرتي وين ؟..ابكي علي اهلي ولا اولادي ولا بيتي ولا وطنا ؟ ..بيت البكا هو المكان الوحيد ..اسمه بيت البكاء ..
ولسه العيون ملااانه
..لكن اقول لك يا (هدي ) لا تذرفيها كلها …خلي باقي ..للفرح… فرحة العودة للديار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى