اية محمد الحاج

  • ست الودع

    ست الودع كن يتجاذبن الحديث عن الحرب واثارها وكل واحدة تحكي ما واجهته من موت والم ويأس …اغلب القصص تختلف في التفاصيل والبشاعة وطريقة تنفيذها كشياطين …والغريبة كل واحدة تجتهد أن تبين أنها الأكثر ألما وضررا من جرائم الدعم السريع ..باضافة القليل من المواقف القاسيه واكشنات من الافلام الامريكيه وتستعين بالمؤثرات الصوتيه ..كانت جلستهم تحت شجرة في معسكر للايواء..فجأة تغيرت القصص واللهجه والصوت ..تذكروا أنهم نساء وهي الحقيقه الوحيدة الباقيه ..بدأن بالتباهي بأنهن كن جميلات الحي والاكثر اناقه والمحسودات من الكل ..سالت احداهن عن خالتو فاطمه ..مشو خيمتها وهي عبارة عن مشمعين مربطاهم مع بعض وهي وحيدة اخواتها في ولايه أخري وغير متزوجه فرت من الموت مع الجماعه ووصلت لمركز الايواء ولا تعلم كيف ولماذا هي موجودة معهم ..تجمعهم الحرب فجمعتهم انسانيتهم واحتووها .. وجدنها ترمي الودع لسيدة ..ارتبكت وخرجت …جلسن وسألنها بترمي الودع ؟ أجابت انا عندي الجماعة..وداعيه معروفه في بلدي ..اقعدو .. هزت الودع وبسطته علي الارض قالت اممم انتي مالك شايله همه ..المسافر ؟ ابتسمت مني وقالت طبعا لانو بعيد ..قالت ليها هو ود السرة ..ردت بنعم ..وحزن..كشكشت و رمته والتفتت لالهام وبيدها أشارت كما تقول ابعد ابعد ..قالت لبها الزولة القصيرة دي مالها معاك ؟ ..نظرت لزينب بطريقه معينه …وقالت الشر برة وبعيد ..بتغير مني لما يوزعو لينا المساعدات بشيل اكتر منها ما بقصد لكن رزقي قوي …رمت مرة تانيه وقالت لزينب ح تسافري قريب وطريقك طويل ..رفعت يدها وقالت يا رب ..فعلا طويل من هنا لكسلا تاني عطبره ..دنقلا ..مصر ..هزت ورمت و..قالت لمني ..انتي قلبك ابيض ..حلالة مشاكل شايفه ديل البنات متلمات جنبك ووصعت يدها علي ودعات مرادفات ..بس الزوله دي قريبه منك لكن قلبها اسود ..قالت والله عارفاها …المشمع البوزعوه لينا تشيل الكبيرة والتقيله لاولادها مع انهم اولاد اخوي …واحدة حاقدة ..كشكشته ورمت …دا منو الطويل الاصفر دا ؟ محمدنا كلنا ؟ عاينوا لبعض وسالوها لابس مدني ولا كاكي ؟ ولا كدمول …قالت بعد تمعن في الودع ..يعني نص نص ..وقالوا نبرأ ونستبرأ وضحكوا ..اعتذرو ليها ما عندنا حق البياض قالت بالنيه ..الحال من بعضه …اقرش حلقوهم خلو لينا حاجه ..قالت الهام ..كدي شوفي الخواجه جاي؟ وشايل شنو ؟…دواء ولا اكل ولا خيم ..وفرت منها دمعه ..كشكشته مدة طويله وقالت ليها نسأل اولاد ماما يبيض نيتهم …شايفاهم .

  • يوم عاد وثمود

    يوم عاد وثمود الو ..اهلا يا ايمان اين انتي ؟؟..تقريبا ساعة كاملة انتظرك قالت ايمان …اسفه والله …تعلمين زحمة المكان .اقترب العيد …لذلك الكل ذاهب للتسوق ردت نهي ، اعلم ..اعلم ..لكن ارجوك اسرعي ..انتصف النهار ….نهي وايمان .. صديقات طفوله …تنمو تزداد قوه كلما مرت الايام ..تواعداتا يلتقيان في مكان قريب من للسوق الكبير ..لشراء ما يليق من ملابس…تحضيرا لزواج اخوها لنهي …وهي تثق في ذوق ايمان ومعرفتها بفن الشراء ومحاججة التجار …دخلت نهي أحدي المطاعم ..أخرجت سبحتها تستغفر الله …لتسهيل أمرها وفاجابة الدعوات.في شهر رمضان مستجابه المائدة التي يقربها سمعت احد الشباب يتحدث مع اخر بأنه سيسافر بعد يومين الي قريته يحتفل معهم بالعيد ويودع أسرته لانه سيهاجر الي ليبيا ومنها الي اوربا ..فالمستقبل هنا عبارة عن ظلام لا نور يهدي ولا عمل يقضي ..وليس لهم غيره ..فوالدهم فقد بصره وأصبح الحمل عليه والامل معلقا بهالتفتت ورأت شيخ كبير يحمل هموم تكاد أن تكسر ظهره هذا ما أحست به فهو ينظر إلي السماء مرات والي الأرض مرة يلتفت وبداية لدموع تلمع …أتاها خاطر أن تذهب وتجلس بجانبه تخفف عنه القليل ..في اخر المطعم مائدة يجلس عليها رجال من مختلف الأنواع ..فهذا يبدو أنه تاجر ..جلباب ناصع وعمامه كبيرة ..وعن يمينه شاب تملاؤه الحماسة …تلتقط أذنها كلمات مثل الوطن ..الفساد …العمل …والآخر مغلوب علي أمره يبدو أنه موظف فقد شغف المبادرة والاحتجاج ..وهناك عامل نظافة أوميكانيكي يتابع ويبدي اهتمامه أما الذي يتحدث بصوت عالي ويصيح بكلمات فخيمه مثل الديمقراطيه والحلم بوطن عادل والديكتاتورية والشموليه ..ووو ييدو أنه ات من مكان آخر بعيد عن الواقع ينظر إليهم الجميع بنظرة لم تستطع تفسيرها ..تلك السيدة تمسك بالهاتف …يبدو أنها تناقش موضوع مهم ..وذاك الشاب المليح يبدو أنه في انتظار محبوبته ..ينظر إلي الساعه ويتاكد من حسن منظره ..ويلمع حذاءه اتي درويش يصبح( لا دائم الا وجه الله …صلوا علي النبي المختار …الجميع تلي صلاته وسلامه عليه …قال إنها فانيه ويأتي أمر الله ولا مرد له ..استفغروا …الله حي …اقتربت ..اقترب)حاولت نهي الاتصال بايمان ..لا رد …فجأة رأت امل …صديقتها لم تراها منذ سنوات .. صاحتا من الفرح وعدم التصديق …جلستا يحكيان ما فاتهما من حياة صبي المطعم شاب صغير يحسب ويعد في نقوده بود أن يفرح أمه بثوب جديد …وصاحب المطعم يبتسم ويراقبه وفي سره ينوي أن يهديه ثمن الثوب فجاه …صوت ارتطام عنيف قنبله أو صاروخ ..دمرت المكان وطارت أشلاء الأجساد وحلقت الأماني والأحلام …التحمت الأجساد بالحديد والطوب وجري الجميع من هول لمصيبه …وصلت ايمان ولكنها تاخرت …نهي لم يبقي شي منها …علي الأغلب كانت الطيور والأشجار والحمائم ..وضحكات الفرح الذي مات شهود علي المصيبه ..ومن سحابات كانت تطوف فوق المدينه .شهدت وحزنت فقد استقبلت دموع تبخرت وذابت فيها …افرغتها بعد سفر ومرور. بمدن وصحاري .. مطر …أروت ارض عطشي …فنمت عليها أشجار وحشائش وورود …اقتطفت وانا في طريقي الطويل إحداها شممتها ..بعبيرها روت لي اصل القصه .ايه محمد الحاج

  • حروف مالحة

    فجأة وجد نفسه فقد كل شىء …أو بالأصح حياته. زوجته ..منزله وظيفته …أثناء الحرب …لم يبق لديه سوي ابنته وقليل من الصبر والرضا …سارع وأغلب جيرانه النزوح لقريه أخري …علي اطرافها سكنوا …بدأ رحلة البحث عن عمل يسد به جوع الحوجه …وجد وظيفه كعامل في أحدي المزارع …قبل بها فليس له حق الرفض …يصحب ابنته الي المزرعه يخاف أن تبقي وحيدة في بيت بعيد ليس له باب …يثق في عقلها وتربيتها لكن يفتقدها فيمن حولها …وهي تساعده في عمله كمراقب للمزارعين فهو يحتفظ ببقايا شخصيته كموظف في أحدي المصالح الحكوميه.. له هيبه….ثقافه ..وبثياب مميزة ..واحيانا يكون واحدا منهم ..في أحدي الأيام في وقت الراحه بعد وجبه الافطار اتكأ علي كومه من العشب الجاف المعد للبيع ..ونادي علي إبنته ..جلست بجانبه نظر لعينيها. طويلا ..قال لها الكثير ..يعتذر .. علي كل ما حدث وعلي مستقبل مجهول لا يعلم عنه شيئا… عن الصبر وأجره عند الله تعالى..وأن الغد أفضل …لم يخرج صوت لكل ما قاله ..حبسته الاحزان … ذابت في بحر دموعه …ضمها الي صدره ليشعر بالأمان والحب لها …وله
    ايه محمد الحاج.

  • الكيس

    الكيس .وهو في طريقه الي بيته نهايه يوم العمل لاحظ وجود نفس الكيس لليوم الثالث محشور بين عمودين لهيكل بيت قديم في مكان مستور ..كأنه كان شئ مدفون ..يظهر جزء منه ..التقط له صوره ..في البيت اخذ ينظر لها ..يكلم نفسه ..ماالذي بداخله؟؟ يبدو انه مال ومجوهرات مسروقه وقبض علي سارقها …فدفنها في ذلك المكان لكن نسبه لعوامل بيئيه ظهر الكنز ..ضحك ..يبدو كفيلم خيال علمي ..ثم أتاه خاطر ..احتمال أنها اثار نادرة تذكر عندما وجد جاره مومياء اثناء حفره لبئر بيته ..بلغ المسؤل الذي قال رجعومكانه ..نحن الحيين قادرين عليهم ؟هههه او ..فجأه راي شبح له قرنان وقال ..خذ الكيس ولا تتردد .منه تشتري ما تتمناه انت لم تسرقه. قال صدقت واتزوج امونه واحج ..ظهر شبح له نور وجناحان وقال : لا ..القانون يقول .. من وجد شئ ثمين يعلن عنه لعام ثم يستفيد منه ..اذا لم يظهر له صاحب فجأه اتصل به ابوه ..وقال يا عبد الجبار ولدي وينك طولت وعمك قال ليك ما تنسي الجلابيه ..قاطعه وقال جدا يا ابوي هسي مشغول سلامي لامي ..كم اكره اسمي..مسمي علي عمي الغرق ..مالي كان غرق ولا حرق.. اول شئ ساغيره .لهاني او رامي ..واغير بيتي من زله المؤجر استريح..ومن سيد الدكان …قال له ذو القرنين اخرج ورفه عن نفسك ..زار جاره امين وعدد من الشباب يلعبون الورق ويشربون الخمر ..لعب وشرب ..تذكر الكيس اخرج هاتفه ونظر للصوره ..وشمها لعل من رائحته يعرف ما بداخله ..ضحكوا عليه ..قام ورجع لبيته يترنح قال له ذو الجناح والنور ..اشربت الخمر وعصيت ربك ؟؟ قم اغتسل وصلي لعل الله يغفر لك ..صلي وهو يبكي ويستغفر ..في الصباح الباكر ..وبسرعه قبل ان يستيقظ الناس ..ذهب واخذ الكيس ..وجده ملئ بالبالونات وورق تهنئه بعيد ميلاد ..احس بغصه في حلقه ..رن هاتفه ..اهلا ابوي واسف غلطت واستعجلت في الكلام معاك ..قال ابوه ..ولا يهمك بعدين يا عبد الجبار يا ولدي ..ما كل شي منفوخ ملان ..امتلات عينه بالدموع وردد ما كل شيتا منفوخ ملان ..

  • براءه

    براءه(ذكي )رغم عمره الصغير اكمل عامه الثامن قبل أيام لكن يتميز برجاحة العقل والأدب والشجاعة .. تربية أمه (حليمة )ست الشاي المعروفه لكل من يعمل في السوق .. أتت نازحة من الغرب بسبب الحرب بين المجموعات القبليه تحمله بين يديها قطعه لحم .. أصيب زوجها بطلق ناري في رجله ..دفنها في أحدي القري . ثم دفنت جسده في قرية أخري ..وصلت إلي الخرطوم مع بقيه أفراد أسرة زوجها ..استقرت معهم الي أن ساءت علاقتها بهم ، لاصرارهم أن يتزوجها ابنهم يراعي (ذكي ) مع أطفاله ..رفضت واضطرت للعمل ..تعمل اي شىء في منزل في مطعم في مكتب ..هدفها أن تربي ابنها احسن تربيه ويكون له شأن .الي أن استقرت في مهنه بيع الشاي ..يساعدها (ذكي) في غسل الأكواب وتقديم الشاي ..بضحكته البريئه ..له صديق اسمه (عثمان) وكلب أعرج ..في يوم قال لامه من الحرام هل اعرفه؟؟ ..يقول لي (حسن) الجزار يا بن الحرام .(يمه ) عايز تكون لي سيقان طويله وقوية مثل (علي )الكمساري بقدر ينط من الحافلة وهي ماشة !! وقوية زي حقت جنابو ..ضحك وقال تتذكري لم ضرب (عثمان) طار فوووق قالت : عشان تكون قوي لازم تتعلم ..راسك يكون ملان عقلك كبير … وتاكل كويس عشان جسمك يقوي …تحمي نفسك وتحميني قال لها ..ابشري ..ونادي علي (عثمان ) -عشان نكون قويين السر في الاكل و العلم…أخذا يجوبان المطاعم يأكلون ما تبقي من لحوم واطيب الطعام .. حلمه ساق قويه يصحب بها صديقه ليري ما خلف السوق الجانب الآخر من المدينه ..طويله لينظر في عين( حسن) الجزار ويقول: ليس ذنبي ان يموت ابي ..وليس كل يتيم ابن حرام ….

  • قصة من الامس

    قصة من الامس .ناس هنا وناس هناك .ذهبت لعزاء احد الاقرباء في ولايه بعيده نسبيا ..من المحاسن انك تلاقي الاحباب والاصحاب القدامي وتتذكر ماضي بعيد …وانا اتأمل الساحات الرمليه الفارغه والاشجار الظليله في بيوت الطين …اتحسر ..لو زرعنا نصف هذه الاراضي لاغتنينا …ولكن .!!.جاءت خالتي( زينب) وسلمت علي بشوق ..جلست تحكي وتسال عن الغايبين …فجأه سالتني …عايزه اسالك …(البرهان )دا منو ؟ سوي شنو ؟سامعه الناس برهان شكينا علي الله خلينا لله ..شعرت بأحساس غريب .. زي مويه بارده او حاره في جسمي … ..سالتها انتي جاده في سؤالك؟؟ قالت لي طبعا .-.ما بتشوفي التلفزيون الراديو ما بتطلعي من بيتك؟ ..قالت الراديو يوم شغال ويوم خشمو عنده ..(ابراهيم) ذاتو ما مريحو والتلفزيون وين يا بتي هو والتلاجه بعناهم زمان ..احتجنا للقروش ايام وفاه (محمد) ولدي ..تتذكريهو؟ …كيف ما اتذكر محمد اتوفي في حرب الجنوب له الرحمه ..بدات اثار الحزن تظهر عليها ..قلت احكي لي بتعملي شنو في يومك العادي -قالت بعد صلاه الصبح اسوي الشاي نشرب انا وابراهيم ..يطلع علي المزرعه اعوس لي كسره ..اطلع غنيماتي يشوفن رزقهن وامشي علي بتول بت الهادي ..نفطر ونشرب القهوه اجي اسوي الغداء كان عندي خضار لو مافي نتغدي بباقي الكسره بمويه .. تجينا بتول نشرب الشاي والقهوه ونتونس ..يوم السوق كان عندي قريشات رسلن (وليد) ود اختي من السعوديه بمشي القط لي حاجات ..في السوق بسمع الناس يتكلمو برهان قال برهان الله يحلنا منو …-طيب يا خالتي ..تفتكري يكون منو ؟… ..شيخ طريقه او بصير .. امكن وزير ما قاعد ساي ما بعمل حاجه هههه.قلت ..بعد ما البشير مشي جات حكومه ..برهان دا في الجيش انقلب عليها وهو رئيس مجلس السياده …قالت سياده شنو .تاني العساكر جونا ؟؟. (احسن ما ادخل نفسي في دوامه )..انتي ما بتسمعي بالمظاهرات ..اي سمعت حتي (ام الحسن )قالت ود خالتها شاب في الجامعه اتضرب ومات فيها .ي حليلو ..قلت الشباب ديل محتجين علي الانقلاب دا دايرين حكومه عادله تصلح الخراب الحاصل دا ..-عندهم حق والله ..يعني هم مابين الحكومه تتسوي ؟؟..طبعا …قالت وهو هسي رئيس. ايواا؟ ..قلت طبعا ..يعني ناس ضاقوا العسل والرياسه بسيبهم بهين .ههههه.قلت لا عشان كدا يا خا ..قبل ان اكمل كلامي وافهمها اكتر ..نادتها( بتول) …ردت عليها اي يا بتول !!العجين خمر …ااي قومي تعالي للعواسه ..الناس جعانه..قلت في سري ..جعانه من كل النواحي

  • يبقى انسان

    يبقي انسان علي اول كرسي ارتمي ..ككيس كبير ..ملئ بالهموم…اخذ يمسح عرقه البارد ..قال مخاطبا زوجته .كان اسبوعا متعبا مرهقا ..لم اكن اتصور ان ياتي لتعزيتي كل هؤلاء الناس …هناك اشخاص لم ارهم فتره طويله ..كانت تستمع و تنظر إليه عبر الشباك من غرفتها وهي تعيد ترتيب البيت .لحظات خيم فيها الصمت قال .: .زيارة الوالي كان لها اثر كبير .و.الشركه التي تولت الخدمات .كانت علي قدر المسؤليه …و..هل تسمعيني ؟! ..جاءت وجلست بجأنبه .- ..طبعأ اسمعك ..لكن ليس ما يقوله لسانك ..اسمع دأخلك …كلمه (الوزير) التي تسبق إسمك ..وحرف (الدال )الذي يزين لقبك …لن يغير الحقيقه انك انسان ..وطبيعي ومن ماتت هي امك…نعم ..والدتك ..الك غيرها !؟ ابكيها ..ابكي فراقها ..ابكي فليس للحزن مسكن غير البكاء ..- البكاء و الحزن ليست علامة علي الضعف ..وكونك وزير لا يغير حقيقه أنها امك وتظهر حزنك علي فراقها ….ابكي .. ان لم تبكي امك ف…قبل ان تكمل كلامها ..اخذ يبكي كطفل رضيع ..

  • سر شائع

    سر شائع بعد يوم ممطر خرجت..المكان معتق برائحه المطر والطين .. والسحاب يغطي الشمس.. تظهر احيانا كوجه خجول . كانت تقفز في البحيرات الصغيره التي تكونت من ماء المطر .. تشم الهواء تملأ رئتيها بقدر ما تستطيع والسعادة تفر من الوجوه .. من اقرب سوق سرقت اجمل فستان وخلف جدار لبسته .. شعرت بالجوع دخلت مطعم وطلبت أصناف كانت تشتهي اكلها .. اخذت تأكل بنهم .. شعرت بعيون تراقبها التفتت ؛ شاب مليح .. رفع يده بالتحيه ثم جاء وطلب منها أن يشاركها .. أشارت له بالجلوس تحدثا عن كل شئ.. الموت والحياة .. الثقافه الرياضه الغناء .. انتبهت للوقت وقالت – لدي الكثير لانجزه .- بالمناسبه ما اسمك ؟ – ضحكت وقالت ناديني بأي اسم – اسمك (دنيا) – جميل وانت ما اسمك .؟ – ناديني بأي اسم شائع – اسمك (شائع) – اين ستذهبين؟ – سأركب دراجة وحصان .. ازور عمتي وقبل الغروب في النيل – جميل .. هيا يا (دنيا ).هيا يا بنا يا ( شائع ).. وضحكت صادفا اطفال يلعبون بدراجة طلبت منهم أن تتعلم كيف تقودها .. بعد عدة محاولات نجحت في حفظ توازنها وقادتها ..في ملعب سباق الخيل طلب (شائع) من أحد المروضين أن يسمح لها أن تركب الحصان هو سيكون معها خوفا من السقوط . زارت عمتها لكن لم تدخل بيتها .. راقبتها من بعيد رفعت يدها بالسلام وعيونها تلمع من الدموع .امتلأت حيوية وسعادة عندما وصلت النيل .. كانت مثل الطفلة .. ترش الماء في كل اتجاه وتغرق نفسها فيه .. وهو يراقبها وفجأة خرجت وقالت – قبل الغروب يجب أن أكون وقبل أن تكمل كلامها قال – تكوني في المقابر – بدهشة .. هل تعلم أني لست سوي روح طائفة!؟ – نعم – وتتحدث معي وترافقني من غير خوف! – نعم وهو يبتسم – من انت؟؟ – لا يهم .. اسرعي لقبرك يا( دنيا ).

  • قصة

    نورشكوت حالي لصديقتي .. كل شئ في حياتي لا يكون كما خططت وتعبت .. في العمل أو البيت أو مشروعي الزراعي الذي كان رفيق سهري وبطل احلامي .. أمسكت السماء ماءها وغارت في أعماق الأرض مافي سطحها.. فشل عام راسي يكاد ينفجر .. طيبت خاطري بكلمات لطيفه وان كل شئ رزق والرزق مقدر قبل أن نولد .. وعلي أن اراجع نفسي واكتشف مواطن الضعف والأخطاء . لتكون البداية بوعي أكثر .. تحدثنا كثيرا وفرجت من همي أو كثيرا منه .. حضرت جارتها .. ومن خلال نقاشنا فهمت مشكلتي وقال- . انتي مسحورة .. معمول ليك عمل نظرنا لبعضنا باندهاش. ضحكنا قلت لها لا أؤمن بهذه الأشياء قالت الكثير عن العين والسحر وأنها حق واستدلت بالأحاديث وغيرها اقنعتني بأنه لا يضر إذا ذهبنا لشيخه( نورا ).. (الوداعيه ).. فقط للتأكد .. وليس من الضروري أن أكون مؤمنه بالفكرة.ذهبنا للشيخة … طلبت منهم الخروج نظرت إلي بعين غريبه وقالت – واضح انك معيونه وانا بكشف ليك وضعت الودع علي الارض وتنظر لي ثم الي الارض وتحركهم وقالت – عايني ديل .. هم سبب الاذي .. ذي إخوة سيدنا يوسف عليه السلام.. ديل اولاد ابوك بالواضح كدا ابتسمت قالت: ليه بتضحكي ؟؟أعادت نفس الطريقه السابقه وقالت – انتي في بالك سفر بعيد شايفاه بعييد خلاص ما تشيلي هم ابتسمت قالت: في عين ملاحقاك محل ما تمشي هي وراك .. ابعدي منها في النهايه العمل دا انا بكلم شيخ يفكو .. قلت ليها : خلاص كدا ؟هزت راسها نعم قلت لها اتق الله اولا.. انا وحيدة لا اخ ولا اخت لا أشقاء ولا غيرو تانيا انا جيت من سفر مش مسافرة تالتا العين دي صدقتي فيها … دي عين كديستي المربياها طوالي مبارياني .

  • بعد الحرب نزحت هدى

    بعد الحرب نزحت (هدي) مع أسرة زوجها لولاية أخري امنه .. وسكنوا في بيت الأسرة القديم المتهالك المنسي لعدد من السنين ..
    لم يكن هناك خيارات أخري ..كل الأسرة في بيت واحد لكن كبير .. وهو ما يميز بيوت القري تغيرت الحياة في أيام .. وجدت نفسها في وضع يختلف تماما عن طبيعتها فهي تحب الهدوء . والنظام وتربي اولادها بطريقه معينه .. الان تراهم احيانا بالصدفه وسط اطفال الأسرة بالاضافه لاطفال الجيران .. فهما فرحان بالحياة الجديدة .. أما زوجها مشغول بتدبير حياتهم واحتياجاتهم مع إخوانه
    وأسرتها بعيدة عنها في ولايه أخري .. بعد فترة اتصلت بها جارتها أخبرتها بأن كل بيوت الحي تم نهبها .. أصيبت بصدمة فالبيت ليس اثاث ومباني .. فلكل ركن فيه ذكري وحدث .. شيداه كما خططا .لذلك امتلأت عينها بالدموع والحسرة ..أحدي النساء قالت لها
    -تبكي مالك بركه في عافيتكم .(.بصورة مستفزة )
    لم ترد عليها
    وفي يوم اتصلت بها أمها تطمئن عليها واخبرتها بأن ذهبها هي واخواتها لم يجدوه
    زرفت دموع صامته فاغلبه هدايا من اخواتها وصديقاتها بمناسبه زواجها قيمته عندها لا تقدر بثمن
    سمعت من تقول:

    تبكي لشنو ..ولدنا جابو ليها بكرة بجيب كان الله اداه العافيه
    كل يوم يزداد طعم المرارة فيها وجفت عيونها وصوتها المكتوم
    في يوم سمعت صوت بكاء وعويل . قالو توفت حاجة (زينب )
    لبست ثوبها وجرت لبيت العزاء ..وأخذت تصرخ وتبكي ..وتبكي كأنها أحدي بناتها ..بعد أن رجعت سالتها اخت زوجها وهي تضحك

    تبكي المرة كدا مالك ؟ بتعرفيها

    لا ابدا كان وقفت قدامي ما بعرفها هههه
    لكن ابكي وين؟ ..أفرغ حزني وحسرتي وين ؟..ابكي علي اهلي ولا اولادي ولا بيتي ولا وطنا ؟ ..بيت البكا هو المكان الوحيد ..اسمه بيت البكاء ..
    ولسه العيون ملااانه
    ..لكن اقول لك يا (هدي ) لا تذرفيها كلها …خلي باقي ..للفرح… فرحة العودة للديار.

زر الذهاب إلى الأعلى