التلميذ والطالب…حجر الأساس في بناء الإنسان وصناعة المستقبل تحدثنا في الحلقات السابقة في ملف التعليم و اثره في المجتمع ثم عن تدريب المعلمين والهدف من التدريب .هو تخريج أفضل الاجيال فمن هم الاجيال. التلاميذ والتلميذات .،والطلاب والطالبات هم قادة المستقبل وحماة الوطن وهم المجتمع الواعي المتماسك المتحضر الذي يعرف كل حقوقه واجباته اتجاه مجتمعه .هم محور العمليه التعليمية التربوية الوطنية. هنالك سؤال مهم من المسئول الأول عنهما في المنظومة التربوية ومما تتكون تلك المنظومة :من الأسرة التى تعتبر الأساس الاول لهذه المنظومة والمعلم والتلميذ/ة ،والادارة المدرسية ،البيئة التعليمية والمجتمع .ودائما اي نجاح يبدأ بالاسرة باعتبارها الأساس و النواة التى يبنى عليها المجتمع، فالاسرة هى الوحدة الاجتماعية الأساسية في المجتمع وتتكون عادة من الوالدين والابناء،وقد تضم أفراد اخرين مثل الاجداد أو الأقارب تجمعهم روابط القرابة أو التبني ،ويعيشون في إطار التعاون والمسؤولية المتبادلة. هي المؤسسه الأولى الت ينشأ فيها الإنسان ويتعلم فيها اللغة والقيم والأخلاق والعادات والثقافات والمسؤولية، وتنشيئة الأبناء(التلميذ/ة،او الطالب/ة ) للحياة الكريمة. قال تعالى:(ومن آياته خلق لكم من أنفسكم ازواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )ايه من سورة .اذا الهدف الاول من المنظومة هو التلميذ/ة ، هو المستهدف الذي تظهر فيه كل القيم المطلوبه في الحياة حتى تسير في الاتجاه الصحيح للتحقيق الغرض من الحياة .لكن هناك سؤال مهم جدا،هل يتم إعداد التلميذ/ة ،قبل دخول المرحلة التعليمية ام من خلالها؟فالاعتماد الاول والاساس على الأسرة.(الوالدين)لكن حصل اختلاف كبير بين الأسرة في الحاضر والسابق ففي السابق في بدايه نشر التعليم كان هنالك وعي رغم قلة فرص التعليم لكن تخرج اجيال واعية ومتعلمه اما في الوقت الحالي رغم كثرة وسائل الوعي والتعليم، لكن المحصلة عكسية والدليل واضح وظاهر في المجتمع.لم تتوفر القيم المطلوبة فكان في السابق هنالك تعليم خفي مثل ،السلوك والقيم الاتجاهات التربوية التى تقوم بها الأسرة وتظهر نتائجة في المجتمع .والمدرسة .وايضا يقوم المعلم بسلوك وتوجيه قيم غير موجودة في المنهج الدراسي ويكتسبها التلميذ/ة من خلال سلوك المعلم خلال اليوم الدراسي (التربيةل ٤قالدينية ،والاجتماعية. والثقافية والسياسية )وبذلك يكون التعليم الخفي بين الأسرة والمعلم ظاهر في أداء وسلوك التلميذ/ة .وإذا أردنا أن نعرف من هو التلميذ/ةهو الذي يتلقى التعليم الأساسي النظامي الرسمي من المعلم داخل الفصل في المدرسة، اي يتعلم منه أو يقتدي به ،عكس كلمة الطالب /ة ،هو الشخص الذي يطلب العلم ويسعي إلى اكتسابه وتدل الكلمة على المبادرة في التعلم وتحمل قدر كبير من المسؤولية .اذا لابد من إعدادهما .اعدادا تتوفر فيه كل القيم والعادات والتقاليد الثقافية الايجابية القويمه التى تسعي في بناء الاجيال والمجتمعات ،هذه هي المشاركة بين الأسرة والمدرسة (المعلم/ة) وهذا الإعداد فيه جزء خفي يظهر في السلوك والتعامل. وبهذا السلوك يكون لديهم القدرة على تحمل المسؤولية المجتمعية لأن العلمية الحياتية تبادلية فهم اليوم تلاميذ وطلاب وغدا ،اباء وأمهات وقادة مجتمع. فلابد من العناية الكامله في مراحل تعلم حياته الأولى لأنها يبني عليهاودائما البناء بيكون في سن مبكرة وفي هذه السن يجب أن تراعي الأسرة فيها الجوانب الاخلاقية والتصرفات وممارسة الشعائر والآداب والاحترام المتبادل داخل الأسرة، حتى يكتسب سلوك حميد ينشئ عليه فكلما كانت الرعاية والتربية بطريقة صحيحة كانت النتائج وأثرها واضح في داخل الأسرة والمجتمع، وبذلك يكون المجتمع متماسك ومتعاون وخالي من المشاكل المجتمعية .كما قال امير الشعراء أحمد شوقي:بالعلم والمال يبني الناس ملكهم …لم يبن ملك على جهل واقلال.إذا علينا أن نبني اجيال بالعلم والمعرفة والقيم والسلوك حتى يحافظوا على اوطانهم وكل ذلك يقع في دائرة المنظومة التربوية. فالبناء ليس بالأمر الهين بل، بالصبر والوعي والمشاركة والتعاون والمحبه حتى يصبح الإنسان معافه من كل سلوك غير إيجابي. وكل راعي مسئول عن رعيته، إذا المسؤولية مشتركه. وإن التلميذ الطالب ليسا مجرد متلقين للمعرفة بل هما محور العمليه التعليمية التربوية وأساس بناء المجتمع. انتظرونا في المقال القادم تنقل إلى أحد اهم ركائز المنظومة التربوية وأثرها في بناء الاجيال .استاذة /عائشة علي عبدالماجد محمود يونيو /٢٠٢٦م