في قلب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعيدًا عن صخب المراكز التجارية الكبرى، أقامت لاجئات من اليمن والسودان فعالية حملت اسم “بازار يمن الخير”. لم يكن الحدث مجرد سوق لعرض البضائع، بل مساحة أملٍ وصمود، روت من خلالها هؤلاء النساء حكاياتهن مع الغربة والبحث عن الكرامة.
جاءت المبادرة من لاجئات ومقيمات سعين إلى فتح نافذة اقتصادية صغيرة تُعينهن على كسب لقمة العيش بعيدًا عن الاعتماد على المعونات. كما أردن أن يخلقن بيئة تُشبه الوطن الذي غادرنه قسرًا، فكان البازار ملتقىً يختصر المسافة بين المنفى والذاكرة.
بازار “يمن الخير” لم يكن سوقًا عابرًا، بل جسراً ثقافياً واقتصادياً يربط الماضي بالحاضر، ويُثبت أن اللجوء ليس مجرد رحلة معاناة، بل قد يتحول إلى مساحة للعطاء، للتعريف بالهوية، ولصناعة الأمل من رحم التحديات.