النساء والفتيات المنحدرات من أصول أفريقية هن جوهر الحركة بارتقائهن فوق التمييز ليأخذن مكانتهن في العالم من خلال رحلة تحوّلية ترتكز على التعليم والقيادة والكرامة.
النساء والفتيات من أصول أفريقية في طليعة النهوض والقيادة تتجلى في المرأة والفتاة المنحدرتين من أصل أفريقي ملامح القوة، والقدرة، والثبات الذي لا يلين. وبرغم ما تمتلكانه من طاقات غير مستثمرة، ما زالتا تُعدّان من بين أكثر الفئات تهميشًا على مستوى العالم، نتيجة لتداخل أنظمة التمييز العرقي، والجنسي، والاجتماعي-الاقتصادي. فبين قلة فرص الحصول على تعليم نوعي ورعاية صحية لائقة، وندرة الوجود في مواقع التأثير والقيادة، يواجهن حواجز ممنهجة تُعيق مسارات التمكين وتُفضي إلى انتهاك الحقوق. ومع ذلك، فإنهن لا يتراجعن. بل يُواصلن النهوض، يُجدّدن مسارات الحراك، يتألقن في ميادين العلم والعمل، يُدافعن عن العدالة، ويكسرن قيود الفقر والتهميش الموروثة جيلاً بعد جيل. وتُجسّد تجاربهن الحيّة لا وقع الظلم فحسب، بل أيضًا ما تُتيحه المساواة من تحوّل، وما يخلقه الإنصاف من نهوض.
تمكين النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي إنّ تمكين النساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي يستوجب رؤية شمولية ترتكز على حقوق الإنسان، وتنهض على تأكيد الكرامة الثقافية، وتستند إلى سياسات جامعة لا تُقصي أحدًا. فلا بدّ أن تلتزم الحكومات والهيئات والمؤسسات بتفكيك البُنى التمييزية التي تُكرّس الظلم، وبالاستثمار في المبادرات التي تُتيح لهن فرصًا متكافئة في التعليم، والرعاية الصحية، والعدالة، والمشاركة القيادية. ولا تُبنى البيئات الداعمة إلا بخطى مدروسة تبدأ بجمع البيانات المصنّفة حسب العرق والنوع الاجتماعي، وتفكيك الصور النمطية الراسخة، ووضع برامج موجّهة تستجيب للواقع وتُزيل الحواجز. وبهذه السبل، نُعزز حضورهن، ونُنصت لإبداعهن، ونُطلق طاقاتهن القيادية لتنهض بها المجتمعات بأسرها.
من أجل نهوض حقيقي بالنساء والفتيات المنحدرات من أصل أفريقي لا يتحقق النهوض الحقيقي ما لم يُقترن القول بالفعل، وما لم تتحوّل النوايا إلى خطوات جريئة تُحدث التغيير المنشود. ويبدأ ذلك بالاستثمار في التعليم، وتنمية المهارات، وبرامج الإرشاد التي تمنح الفتيات والنساء الشابات المنحدرات من أصل أفريقي الأدوات اللازمة للتطور والمنافسة. ويشمل كذلك المواجهة الصريحة للصور النمطية العنصرية والجندرية المنتشرة في وسائل الإعلام والمناهج والسياسات، والتي تستمر في إسكات أصواتهن وتغييب مساهماتهن. ولا بدّ من كفالة حضورهن في مواقع القرار السياسي، والقانوني، والاقتصادي، حيث يُمكنهن المشاركة الحقيقية في صياغة السياسات. كما ينبغي دعم جمع البيانات المصنفة حسب العرق والنوع، إذ تمثل تلك البيانات ركيزة لوضع سياسات أكثر عدلاً واستجابة. وأخيرًا، لا بد من توفير الحماية للمدافعات عن الحقوق، والناشطات، والقائدات المجتمعات، اللواتي يُناضلن في الصفوف الأمامية من أجل العدالة والمساواة.