السرة شايب

الجنزير التقيل في تراث الحوازمة القصة والمعنى

إيقاع الدرملي بين تلودي والليري قواسم مشتركة وثقافة عابرة

بقلم /السُره شايب

يعتبر التراث الشعبي هو تاريخ يحكي عن حياة مجتمعات كاملة بكل جوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الثقافية الدينية .
مجتمعات الحوازمة وهي مجموعات سكانية كبيرة تنتشر في بادية كردفان عموما وجنوب كردفان /جبال النوبة بالاخص حيث تعتبر الحوازمة من القبائل التى لها ارث تاريخي كبير يحكي عن تفاصيل الحياة اليومية وبصورتها العادية.

وتعايشت المجموعة مع العديد من المجموعات الاخري بالمنطقة، وتزواجت اجتماعيا وثقافيا، مما شكل تداخلاََ ثقافياََ ظهرت ملامحه في التراث المادي والمعنوي.

ويمثل إيقاع الدرملي”مولوداً” لتزاوج حقلين ثقافيين، اتفق الجميع علي “نسبته” مناطقيا، فيقولون درملي “الليري” واحيانا “تلودي”.

والاغنية الشهير (الجنزير التقيل) هي إنعكاس لهذا النوع من الايقاعات ذات الدلالة علي عملية التزاوج الثقافي، وتعبر اغنية الجنزير التقيل هي من اشهر اغنيات الحوازمة حيث ظهرت هذة الاغنية واخذت مساحتها في الاعلام، لكلماتها الجميلة والعميقة في المعنى وللحنها الدائري الذي يشبه “الرزم والسباتة” في المفهوم الموسيقي.

جاءت كلمات هذة في احد الحوادث التى حدثت في بادية من بوادي الحوازمة في فترة من الفترات الماضية والاغنية غنتها الحكامة مريم وهي بنت شيخ من شيوخ واعيان قبيلة الحوازمة ومناسبتها هي بعد ما ارسلت مجموعة من الحوازمة لهذا الشيخ تخبره ان فلان خطا خطوة غير سليمة اي اعتداء على زوجة فلان وتم قتله وان اهله يريدون معنا المشاكل فقال له الشيخ نحن كلنا حوازمة وكلنا عطاوة وان فلان اخي وانا سوف ادفع الدية لاهل المقتول كي لا يتطور الخلاف ويأثر على المجموعة الكبيرة فسمعته مريم فغنت تلك الكلمات التى صارت تغنى في فزع الاخوان ووقت الحارة والحوجة ووقت الشدائد.

حملت الاغنية في معانيها الكرم والشهامة والعطاء والاغاثة للملهوف عند الحوجة.
نص الاغنية

الجنزير التقيل البقلا ياتو البعوقد نارا
البدفاها اخوه ياود الدرجات المؤصل الماك نفو يوم الحار الزول بلقى اخوه

*
يامريم بت الشيخ جاكي جواب اقرأي ابوكي ياحمرة في المشايخة برنجي
*
ابكر ول علي الرصاص فوقا بغني ياخال
اب كلتوم المقشر من بدري
*
سارن بنات البار من الغرة كردفان عنيات الصعيد مسكات المرحال فارسهن قوي جواده رحال الرجالة تركة لي من جدودا زمان
*
الجبوري السليك البحاولا بندم محمد الجبل تمساح حارس البحر
*
الجنزير التقيل البقلا ياتو البعوقد نارا البدفاها هو ياولد الدرجات المؤصل الماك نفو يوم الحار الزول بلقى اخوه

// معاني كلمات الاغنية المقطع الاول((لامن تقع الحارة مابقدر عليها اي انسان الا الاصيل الذي يعرف قيمة الاخاء ))

المقطع الثاني((جاء الخبر لوالدك المقصود ابو مريم انه شيخ وفي المشايخ سريع في حل المشاكل ))
المقطع الثالث((ابكر ود علي فارس شجاع لايهاب الرصاص الحي وهو خال لابكلثوم
المقطع الرابع ((الضعينة سارت او المراحيل في طريق عودتها الى الصعيد او الجنوب بعد انتها الخريف ومعهم فرسان اقوياء ورجال ورثوا قوتهم من جدودهم زمان ومعهم خيول او ثيران قوية للرحلة
المقطع الاخير ((الجبوري رجل من الحوازمة برقم نحافته الا انه شخص قوي وشجاع وكأنه تمساح حارس البحر ))

الراوي والمؤرخ الجد تاور المأمون

امير امارة الحوازمة الروواوقة
عن اصل الحكاية
الاغنية تغنى بها عدد من الفنانين واشتهرت واخذت نصيبها من الاعلام
من الذين تغنو بها اولهم الفنان عباس عبده واهو اكتر من اجادها واضاف لها بعض المقاطع ونشرها
ثم تغنت بها الفنانة شادن
والفنان الباتيل
وبيت العود السوداني
وغيرهم الى ان صارت معروفة لكن يظل الفنان عباس عبده ابن مدينة الدلنج حي المطار هو اكثر من اجادها واكثر من ساهم في نشرها

زر الذهاب إلى الأعلى